الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

العيد في القرية

العيد فرحة وبهجة ترتسم في عيون الناس جميعاً ، وتكون أكثر وضوحاً ، وتجلياً في عيون الأطفال ، فنفوسهم البريئة التي جلبت على الفرح والسرور هي أكثر فرحاً واستبشاراً من غيرها بالعيد ولياليه ، فطفل القرية والبادية ببساطته وبساطة البيئة من حوله يرى في العيد أياماً إستثنائية للفرح ، والسرور ويشعر بطعم العيد أكثر من غيره فمظاهر العيد في القرية كانت ولا تزال تختلف كثيراً عن مظاهر العيد في المدن.
كان أهل القرى والباديه قبل الإعلان عن العيد بأيام يجتمعون عند أحدهم على وليمة عشاء تسمى ( عشوة ) ، في هذه الليلة يتم تحديد مكان العيد ( الميعاد ) أو ( جناب العيد ) حيث يكون لزاماً على العوائل التي تسكن البادية تشد رحالها وتتوجه إلى مكان العيد وتنصب الخيام أوبيوت الشعر بجانب بعضهم البعض ويسمى ذلك ( مقطار العيد ) .
واليوم نرى أن هذه العادة لازالت باقية عند كثير من أهل القرى والقبائل حيث نجد أن أغلب الأسر يشدون الرحال من مختلف مدن المملكة قبل عيد الفطر ، ويتوجهون إلى قراهم ليقضون العيد بين أهلهم وذويهم ، حيث تبدأ مظاهر العيد مبكراً في القرية حيث يقوم بعض كبار السن بصناعة البارود( دق البارود ) الذي يستخدم بكثرة في إحتفالات العيد( التعشير ) حيث يوضع في البنادق (المفتل ) و ( المقمع) ويصنعونه من مادتين تسمى ( الملح ) و(الخفان ) ، يجلبونها من أسواق جدة أو الطائف ويخلطونها بفحم شجرة ( العشر) ، وكثيراً ماكان أطفال القريه يشاهدون أو يساعدون آبائهم في هذه الصنعه ، وعندما يعلن المذياع ( الراديو ) حلول عيد الفطر يقومون الكبار بإشعال فتيل بنادقهم والرمي بالرصاص في السماء إبتهاجاً بقدوم العيد ، ويحيون بعضهم بتبادل هذه الطلقات حتى تنتشر رائحة البارود في أجواء القرية ، ويبدأ الصغار بإطلاق ألعابهم النارية المتواضعة في تلك الفترة ( طراطيع أم عصفور ، نجوم الليل ) ، ومن لم يملك منهم مثل هذه الألعاب يقومون بإشعال النار في صريف النخل والجري بسرعه في طرقات القرية لكي ينطلق الشرار منها ليضئ جنح الظلام ، وكان أطفال القرية ينتظرون بشوق ولهفه خلال الأيام اللتي تسبق العيد قدوم الأهل والأقارب الذين يسكنون المدن ، لأنهم يجلبون لهم الكثير من الهدايا والملابس اللتي كانوا لايعرفونها إلا بواسطة أبناءهم والتي تبدو عليهم غريبة وجميلة ، ولاتنقطع فرحتهم بها طوال السنة ويبالغون كثيراً بالمحافظة عليها والتمسك بها حتى لو بليت !! ، وقد كانوا ينظرون لأطفال المدينة بكثيراً من الإحترام ويبالغون في تقدير هؤلاء الغرباء في أعينهم حتى لو كانوا يصغرونهم سناً ، وذلك لشعورهم بأنهم متحضرين وأكثر أناقة وجمال منهم أطفال القرية.
فالتعيس منهم في العيد هو ذلك الطفل الذي ليس له أخ أو أقارب يجلبون له مثل هذه الهدايا من المدن ، فعند بزوغ الفجر يتوجه الجميع إلى مصلى العيد الذي يقع في بطن الوادي بين النخل والجبل ، وهناك يختلط بياض الملابس مع بياض القلوب وتتمازج الذوات مع الأرواح ويتبادل الصغير والكبير التهاني والتبريكات.
وفي البيوت تقام وليمة الصباح ( الفطره ) التي تتكون غالباً من الرز الأبيض الممزوج باللبن والعدس الذي يقدم في صحن ،  يتوسطه وعاء سمن الغنم واللبن ( الغرسه) وفي بعض الأحيان يقدم المرقوق أو خبز الدخن بالسمن ( الفتة ).
وتقوم نساء القرية بالتنافس في إعداد الفطرة حيث يقوم الجميع بأكلها في كل بيت من بيوت القرية ، وثم يتوجهون إلى مقر العيد الرئيسي ( المعياد ) لاستقبال المهنئين بالعيد وتناول طعام الغداء.
ويستمر كرنفال العيد حيث يقام بعد صلاة العصر في كل يوم من أيام العيد ، سباق بين شباب القرية في إستخدام السلاح والبنادق في التصويب نحو الأهداف التي تسمى ( الشارة ) أو ( الشاح ) ، ويتم إشراك بعض الأطفال في هذا النوع من السباق لتقديم وإبراز من لديه موهبه منهم ، ويطلقون عليه اسم ( البواردي ).
وفي ليالي العيد تبدأ أهازيج الشعر وشعر المحاورة ويشترك فيه جميع شباب القرية حتى الأطفال ، وقديماً كان حتى النساء يشاركون في هذه الأهازيج وكان يسمى لعب ( الخليطي ) ، ويتم ترديد شعر المجالسي والمجارير وكذلك لعب الدارة ببنادق المقمع والمفتل والسيوف ، في جو يسوده الألفة والمحبة وغاية النقاء والصفاء.
ويتبادل في العيد أهل القرى والقبائل الزيارات فيما بينهم وكانوا غالباً ماينظمون شعر يسمى ( الزومال ) أو ( الحداية) يقومون بإلقائه بشكل جماعي ولحن جميل ويكون مضمونه غالباً يساعد في إصلاح خلاف أو جفوه بين أهل القرى ، أو يتضمن لغز أومعنى له أثر جميل على مجتمعهم.
ومن الأهازيج الجميلة التي يرددونها في ليالي العيد قولهم :
عسى عيدكم ياهل العيد عايد
تعيدون للعيد وتعيدونه
تمر السنه ولافقدتوا فقايد
ولامنكم اللي هله يفقدونه ..
وكذلك قولهم :
عسى حاضر الملك وابليس غايب
وأبليس مدفون تحت النصايب
وكذلك قولهم المشهور في وادي ساية :
ياللي مسند تبي الوادي
عطني معك ريش ليمونه
هذا بوح قليل من كثير عن العيد في القرية ، عندما كانت الحياة بسيطة وبعيدة عن الأفراح الرسمية وخالية من تعقيدات التحضر، ورزة البشت ورسمية الأشخاص ، ومع ذلك بقى للعيد طعم آخر في القرية ، لازال يتذوقه الرجال الأوفياء لأوطانهم والبسطاء في نظرتهم للحياة وبعبق لازال يفوح في ذاكرة طفولتهم.
وفي الختام أقول لكم :
عسى عيدكم يا هل العيد عايد
تعيدون للعيد وتعيدونه 

الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

عبق من قرية

بين أصقاع الوادي ،ونسيم القرية ،وذاكرة السنين ..
قصة عشق كتبت على رمال الوادي الناعمة (البطحاء) وتبخرت أمانيها على نار أضرمت في ضلوع عاشق ..
كأنها جريد نخل يابس عندما يتحطم يسمع دويها غرباء لايعرفون ماضي حنينها مع ذلك العاشق!!!
ينادي بدر ليلتها المكتمل فلا يجد سوى الأصقاع يتردد فيها ضحكات ومسامرات من رحل …
ويجدني مع( شبة ضوء )    …
قد أسعرت نارها من هشيم النخل الذي كان يوما يحتضن كل الأحبة تحت ظلاله الوارفة  …
ومنزويا مع تلك الشعلة في ركن زمن لايعترف بحنين عاشق فقد روح معشوقته …
ولايسمع سوى صدى أحاديثه الماضية عندما تردد الذكرى بين جنبات ذلك الوادي…
وعندما يأتي نور الصباح تنبعث روح الحقيقة بصوت (شبه الأحياء)…
كبارالسن الذين يعيشون تكملة وقت زمن لايعترف بهم ..
تترد أصواتهم وأصوات حيواناتهم في أذن من قد أعيته الذكرى..
وبدأ يستنشق عبق الماضي لكي يستمر في الأمل …
ولايعود للحياة سوى الجسد وتبقى الذكرى تائهة في جنبات ذلك الوادي يحرسها كاهن الحياة!؟

مذكرات طفل



اليوم وحينما جمعتنا التقنية الحديثة كالواتساب، ومواقع التواصل الأجتماعي، برفقة أصدقاء الطفولة والدراسة وبعدما فرقتنا مسافات الزمن والمكان.
تذكرت ذلك الزمان الذي جمعتنافيه براءة الطفولة وطيش المراهقة، ومشاغبات الدراسة في ذلك المبنى المتواضع بين نخيل القرية وجنبات الوادي!
جمعتنا تسكعات الظهيرة بين سواقي وبرك القرية التي كانت بالنسبه لنا مسابح فاخرة هي و غدران الوادي عندما تسقط الأمطار!
كنا حينما نرتع في القرية لانترك طيوراً ترفرف جنحانها في نخيل القرية مهما كان نوعها كبر أم صغر ( صعو – زريزر- دويخش -فتيحه – نغري- شول – قوقص – قمري – صفري)
إلا وقد أطاح به سلاحنا الفتاك ( النبيلة ) أو (المنحته )
وياويلك يانغري لو تغرد !
ولا أنسى ترجمتنا الخاصه لبعض أصوات الطيور
منها صوت القمري (من سرق عكتي)!!
وصوت طائر البوم ( قلبك سقط )!!
وكأي فتى نشأ ما بين ترعات الوادي والنخل والساقي كنا حفاه  برغبتنا !!
لانحس بوقع الألم في أقدامنا إلا حينما تصبح أشواك النخل القاسية ( السّلاه) بين اللحم والعظم
ولا تزال أثارها بأقدامنا!!
لانعرف الأحذية إلا حينما نذهب للمدرسة
خوفاً من العقاب!
حتى كرة القدم لانجيدها بالأطقم المدرسية والجزمة الرياضية
فقط نستمتع بها حينما نكون حفاه!؟
كنا في موسم تلقيح النخل ( الأبار) تتهافت قلوبنا قبل أيدينا لكي يلقي لنا راقي ( متسلق) النخلة قلب النخلة الطري ( الجمار) لكي نستمتع بمذاقه الرائع !
وعندما يحين موسم الصيف وتنضج ثمار النخل لازلت أتذكر بعض شيطنتنا حينما نقطف الثمار وعندما يصير بلحاً أصفر ونضعه في بطحاء الوادي الناعمة وقت الظهيرة عند اشتداد الحر حتى ينضج بسرعة !!
ونتسابق في فصل الصيف وجني الثمار في جمع أكبر قدر ممكن من محصول التمر الخاص بنا سواء بالطرق الشرعية  (اللقط) لقط التمر تحت النخل أو التسلل خلسه دون علم أبائنا لتسلق النخل وأخذ حصتنا من التمر أو قذف العرجون بالحصا حتى يتساقط التمر ( الرطش) خصوصا وقت الظهيرة !!
وتبدى مغامرات الصيف والتخييم داخل القرية وقت قطف الثمار ( الجداد )  منذ ساعات الفجر الأولى حتى نعود منهمكين في المساء فوق تلك السيارة المحملة (بعراجين) التمر الطازجه حتى نضعه في مكان تجمع التمر بجانب المنزل ( الجرين)
وبين صباحات موسم الصيف ومساءاته
قصص وحكايات وربما روايات عشق
لاتكفي هنا السطور لكتابتها !
- قدر الغداء بحطب الصريف!
- وبراد الشاهي بنكه (ليف) النخله وجمرة الحطب!
- وعلب التونه والصلصل  ورائحة ( الكشنة ) عندما تنتشر بين النخل وسواقي الماء
- ووقت الأستحمام  في الهواء الطلق وقت الظهيرة  له مذاق خاص تحت  خرطوم الماء وربما نلقي بأجسادنا في الساقي وسط الطين والماء و تحت ( لي العزال الساخن ) !! بالنسبة لنا نحن الصغار.
وأما الكبار فأنهم داخل البرك عند خرطوم الماء الرئيسي الذي تجلبه المكائن الزراعية من داخل الآبار !!

اما اليوم كبرنا وكبرت معنا الحياة
فقد فرقتنا السبل وأحلام الشباب
و مقاعد العمل ورحلات العائلة ومتطلبات الحياة
كنافيما مضى بسطاء لانعرف التكلف والمظاهر المترفة
بسطاء بقدر بئتنا المتواضعة
والبعض منا لازال يحمل شيئاً من طفولته
والبعض الأخر بالكاد يتذكرها
والقليل أنسلخ منها تماماً !!
ما أجمل أن نكون
ماضياً
وحاضراً
ومستقبلاً
ولانكون كالذي سلخ ماضيه
وأخذ يبحث له عن وجه جديد لكل مرحلة !!
أما أنا فأحاول أن أجاهد نفسي لكي يبقى مني شيءٌ من تلك الحقبة
ولكنني الآن اتسكع في قريتي للأسف لم يعد بها ساقي أو بركة  ماء!
لم يعد نخلها متشابك وظليل !
ولم يعد النغري يغرد بها كما كان رغم السكون والهدوء الصامت وعدم وجود (النبالة )!!
ولم يعد يسمر بها سامر !
فقد أصبحت بئر معطلة وقصر مشيد
وحتى بطحائها الناعمة أصبحت خشنة وأنكرتني !
ولم أعد أجد رفقتي تتجول معي!!
ومع هذا يبقى عبق قريتي يفوح في ذاكرتي ويزيدني شوقاً وحنينا
ولا أقول إلا كما قال أبو تمام :
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى
                    ما الحب الا لحبيب الاول
..وكم من منزل يؤلفه الفتى
                 وحنينه أبدا لأول منزل

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014


نبذة تاريخية مختصرة

عن بعض الأودية والأماكن في محافظة الكامل

محافظة الكامل إحدى محافظات منطقة مكة المكرمة فئة ( ب ) ويتبع لها أربعة مراكز إدارية تقوم على خدمة أهالي أكثر من 60 قرية وهجرة

وتقع المحافظة في الجهة الشمالية من منطقة مكة المكرمة بين خطي طول 39 -40 شرقاً ودائرتي عرض 22-23 شمالاً وتحدها منطقة المدينة المنورة من الشمال ومحافظة الجموم من الجنوب ومحافظة الطائف من الشرق ومحافظة خليص من الغرب .ومحافظة الكامل ذات طبيعة جبلية وعرة وتضاريس صعبة تتخللها العديد من الأودية التي تنحدر من قمم الجبال نحو البحر الأحمر في الغرب مما أسهم في تشكيل وعر لعموم المحافظة ومراكزها وأدى إلى صعوبة التنقل عبر طرقها خلال مواسم الأمطار .
وقد قامت الدوله مؤخرا بأنشاء العديد من السدود على هذه الأودية مثل سد المرواني وسد شوان والسبعان وغيرها من السدود 

الوصف: https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhNDwOczY7BTvS39tTLC81HzREgvh19RkDDIZ5eRvo8PiTH-EhuRdXb85VI_JKP8Iplua6LOfPraHkvAMxOrW8pTbOBEXPLhKLXGj9oVf9fA_FyNgqdbcIWPTVn1QoTOLrt7031dXZ8rmc/s1600/%D8%B3%D8%AF+%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%86.JPG
سد شوان











وتبلغ المساحة الإجمالية لمحافظة الكامل قرابة 10 آلاف كيلو متر مربع ويتجاوز عدد سكانها
 (20) ألف نسمة وفق آخر تعداد للسكان عام 1424 هـ.




ويوجد بالمحافظة عدد من الإدارات والأجهزة الحكومية منها مركز للشرطة ومركز للدفاع المدني ومركز للهلال الأحمر ومكتب اللتربية والتعليم يشرف على تعليم البنين والبنات ويتبعه أكثر من
(80 )مدرسة


وكذلك يوجد بالمحافظة بلدية و فرع لوزارة الزراعة ومحكمة وفرع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و فرع للأوقاف والدعوة والإرشاد إضافة إلى مركز للبريد وفرع لوزارة النقل ومستشفى ومركز للرعاية الصحية الأولية 


الوصف: https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhsP1RtXlsgZiuIgzaDNe567r04rt3bOcsiPb0bXN99nTjzIlR0R8PnwVfCpfnZEDDjlN8sABPeKZPzBfVXOS3sJDX2Ugvj6tAqTq9owu0xToCe1AqNDr-9YXBxZlrXzeLNKw0D9RFZJB0/s1600/DSC00055.JPG
نقش أثري في حرة مهائع

و محافظة الكامل بحدودها الجغرافيه تحتوي على عدد من الأودية التي تنتشر على جنباتها الكثير من القرى التي قامت بها حضارات بشريه منذ أقدم العصور نظرا على ماتحتويه من الكثير من العيون والآبار الأثريه القديمه وكذلك بعض النقوش والكتابات (النبطية)التي وجدت في الحرار المجاورة لتك القرى .

الوصف: https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjMVVNjwMOvTddmSYXPxa5SMKsEK1WnFqDa2wfHjXvMfmswMeLhtJhgrfpX4T2y8TMU6NYsYAmRz34Jw0NDpMsz2CLelGpkU7LyN3murp0o2EwXcvszM8Rjgw_Lmqf2yrwF5F9bdK0r-8s/s1600/DSC00053.JPG
نقوش أثرية


وعندما نذكر محافظة الكامل لابد أن نشيرأن منازل  قبيلة سليم بن منصور العريقة قديما قد حددتها لنا بعض المصادر التاريخية وكتب الانساب مثل القلقشندي في نهارية الارب حيث قال ((كانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر شاملة حرة بني سليم وحرة النار ووادي القرى وتيماء )) وكذلك ذكر الهمداني أن ديارهم المناطق الواقعه بين مكه والمدينة, ويشمل ذلك معدن بني سليم (مهد الذهب) والسوارقية وصفينه التي كانت تعتبر من حواضر بني سليم.

الوصف: https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgKyJIYLh8uGZv3I-ID3uSunIvoFUlhbJMm_qXbkhVqanTY39r1k6SM1gfuR11Mgb_uImbHaSQJCqCKKp9xkLZA_Uo228usARHj0WhhHwdRQPCMVIuUZvlF8JMJHMYYawxdaw1tpJLzdCQ/s1600/DSC00051.JPG
رسومات في احدى الحرار

 حتى أن بني سليم كان لهم تواجد وعلاقه وثيقة مع قبيلة قريش في مكة قبل الإسلام فقد ذكر الأزرقي أن قريش كانت قد أمرت حكيم بن أمية السلمي على حفظ الامن  وقد قال فتى قريش:



 أطوف بالمطابخ كل يوم
                           مخافة أن يشردني حكيم

ولم أجد في المصادر مايشير إلى تواجدهم في المناطق التي يسكنون فيها اليوم وخصوصا القرى  بأستثناء منطقه ذرة  في حرة بني سليم  التي تعتبر منازلهم منذ القدم.
 والمعروف أن قبيلة سليم قبيلة خيل وحرب وأهل بادية يأنفون من السكن في القرى أو الاشتغال بالزراعة ( الفلاحة) كعادة قبائل العرب قديما 
يقول الصحابي الجليل العباس بن مرداس السلمي:
واذكر بلاء سليم في مواطنها                وفي سليم لأهل الفخر مفتخر
هم بنو الحرب والموت الذعاف اذا          لاقى الكتائب منهم قادة صبر
لايغرسون فسيل النخل وسطهم                ولاتخاور في مشتاتهم البقر
 , وقداستمرت هذه العادة إلى عهد قريب حيث  لايأتون إلى القرى إلا في فصل الصيف للتزود بالتمور ومن ثم العودة إلى البادية ويتعهد موالي لهم  بالعناية بنخليهم ومزارعهم ولايستقر بالقرى إلا عدد قليل منهم.

وقد أشار عرام بن الأصبغ السلمي في  رحلته وهو المصدر الذي تحدث بشئ من التفصيل عن بعض الأماكن وذكر عدد من القبائل التي كانت تسكن في هذه المنطقه كقبيلة خزاعه وكنانه وهذيل  وجشم وكذلك أولاد علي بن أبي طالب  .وسوف نذكر ذلك كله عندما نتحدث عن وادي ساية
ولم يكن عرام وحده من تحدث عن المنطقه قديما بل  ذكرها أيضا ياقوت الحموي في معجم البلدان  والبكري  في معجم ماستعجم والهجري في كتابة التعليقات والنوادر والزبير بن بكار في نسب قريش عندما أشار لقرية ملح التي تقع في وادي ساية .وقد ذكرو في كتبهم  شمنصير والقعر وذره ووادي سايه وقرية الفارع وقرية مهايع  وخيف سلام ((الخدد))وغيرها من الأماكن .وهنا نورد لكم بعض ماتحدث به المؤرخين عن هذه الأماكن.

1-شمنصير :

يقول عرام بن الأصبغ السلمي  وهو إعرابي من أهل القرن الثاني للهجري حيث ذكر شمنصير في كتابه أسماء جبال تهامة وجبال مكة والمدينة حيث يقول (ثم يتصل بها شمنصير وهو جبل ململم لم يعله أحد قط وماأدري ما على ذروته )ويقول ياقوت الحموي في معجمه شمنصير اسم جبل ببلاد هذيل وقرأت بخط ابن جني كتاب هذا لفظه قال:شمنصير جبل بسايه ... أنتهى هناعندما يقول أبن جني جبل بساية  أعتقد انه قصد به المنطقة كاملة حيث كانت تسمى ساية ولم  يقصد بها وادي ساية تحديدا" فالمعروف أن شمنصير يقع في جهه بعيده جدا عن ساية الذي يأتي واديها من الحرة, بينما شمنصير تصب أغلب جهاته في وادي وبح الذي يلتقي مع وادي ساية عند قرية الكامل (المحافظة)قال سعد بن جؤيه الهذلي:

 مستأرضاً بين بطن الليث أيمنة   

 إلى شمنصير غيثاٍ مرسلا معجا

وقال أبو صخر الهذلي:
 
 لعلك هالك إما غلام                     

    تبوأ من شمنصير مقاما
وذكر ياقوت إن شمنصير تحيط به المياه والعيون  كعين ضرعاء وقريه رهاط بوادي غران . و شمنصير في هذا الزمان  يقع في ديار ربيعة من سليم وتحيط به عددا من القرى كقرية القعور كما ذكر عرام في كتابه وكذلك قريه القرية  التي يوجد بها  نبع ماء  يسقي عدد من النخيل وهي تقع غرب شمنصير
2- ذرة:
أول ذكر لذرة في كتب المؤرخين أوردة عرام السلمي
 يقول عرام: ثم يتصل بخلص أره ((ذرة)) وهي جبال متصلة ضعاضع ليست بشوامخ في ذراها القرى والمزارع وهي لبني الحارث ابن بهثه بن سليم... أنتهى ) ثم يقول عرام من شرقي ذرة قرية يقال لها (القعر) وقرية يقال لها (الشرع) وهما شرقيتان في كل واحدة من هذه القرى مزارع ونخيل على عيون وبساتين.والمعرف اليوم  أن القعر والشرع  يوجد في كل منها مركز يتبع  محافظة الكامل وتسكنها قبائل بني سليم. ومن الجدير ذكره هنا أن ذرة يوجد بها وادي يقال له وادي مغونه بحرف الغين, لعلة ذلك الوادي الذي وقعت به حادثة بئر معونه على ما أرى. وقد ذكر ذلك ابن هشام في سيرته حيث قال (( فساروا حتى نزلوا ببئر معونه وهي ارض بين أرض بني عامر وحرة بني سليم , كلا البلدين منها قريب وهي إلى حرة بني سليم أقرب)) والمعروف أن هذه المنطقة كانت لقبيلة عصية من بني سليم التي كانت لها علاقه بأحداث بئر معونه والمنطقة الأن تسكنها قبيلة البقلة والدمالكة  من بني سليم3- وادي ساية : 

الوصف: https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEijIG2fEd9rM79AZ54-AsB6DJmFWj5mNE9xuf6q5ZxSy07Hd4ex8dZASa341X17gGHnYyLeOKp1DQp_0oEQP3XJQom8gfv0eADEVYIBq-Kx3kGiXwb_j35-YErWEYwISQpjszL2ehNgWl4/s1600/390760_1613986526937_466171952_n.jpg
حصون أثريه في مركز الغريف

تحدث كثيرا من المؤرخين عن وادي ساية مثل عرام وياقوت والبكري وكذلك الهجري في التعليقات والنوادر وغيرهم والمعروف أن وادي ساية يمتد من قرية العقلة عندما يفيض إليها من حرة ذرة مرور بقرية الوقبة والفارع وقرية الخديد والغريف والمثناة  ومن ثم المضحاة ورغدان وقرية مهايع ويكمل مسيرة على قريه الخدد والرميضه والشعبة وملح حتى يلتقي مع وادي وبح عند قرية الكامل ومن ثم يسمى بعد ذلك بالمرواني. وقديما كان يطلق على وادي ساية عندما يفيض إلى جهة خليص بوادي أمج.

قال جعفر بن الزبير بن العوام:

هل باذكار الحبيب من حرج               

    أم هل لهم الفؤاد من فرج

ولست أنسى مسيرنا ظهرا"           

     حين حللنا بالسفح من أمج

يقول ياقوت: وقال المنذر بن هشام بن محمد: أمج وغران: واديان يأخذان من حرة بني سليم ويفرغان في البحر
ويقول ابن جني في كتاب هذيل: سايه واد عظيم به أكثر من سبعين عينا" وهو وادي أمج. وهذه العيون التي ذكرها ابن جني لم يتبقى منها اليوم سوى عين قرية مهايع و عين قرية الخدد (خيف سلام) وعين قرية ملح وعين قرية الكامل التي يخرج منها الماء بغزارة وتسيح في لاودية خصوصا بعد نزول المطر.

قال المعطل الهذلي:
وقالت: تعلم أن مابين ساية         وبين دفاق روحة وغداتها
ويقول أبو عمرو الخناعي:
بما قد أراهم بين مر وساية          بكل مسيل منهم أنس غبر
ويقول ابن هشام في سيرته: ( غران : واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له ساية...)
 وهذا دليل واضح أن المنطقة   كانت تسمى ساية قبل أن تسمى في العصر الحالي بالكامل وهي أكبر قرية حاليا بالمنطقة وبها جميع الدوائر الحكومية لذلك سميت المنطقة بأسمها. ويقول عرام السلمي ساية:( هو واد بين حاميتين وهما حرتان سودوان وبه قرى كثيرة مستماه وطرق كثيره من نواح كثيره فأعلاها قرية يقال لها (الفارع ) بها نخل كثير وسكانها من كل أفناء الناس ومياهها عيون تجري من تحت الارض, فقر كلها. والفقر والقنا واحد وواحد الفقر فقيرثم أسفل منها مهايع وهي قرية كبيرة غناء وبها منبر ووالي ساية من قبل صاحب المدينة , فيها نخل ومزارع وموز ورمان وعنب وأصلها لولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وفيها من أفناء الناس وتجار من كل بلد.


ثم خيف يقال له (خيف سلام) والخيف: ما كان مجنباً عن طريق الماء يميناً وشمالاً متسعاً، وفيه منبر وناس كثير من خزاعة، ومياها فقر أيضاً، وباديتها قليلة، وهي جشم وخزاعة وهذيل، وسلام هذا رجل من أغنياء هذا البلد من الأنصار.
الوصف: https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjPao8IJJbbh76wrn3E3Tyb2JBE9OIDYX1reBdpCEu3sfgCI603-RSeaq0puVfWzsHy8ViZSuNthyphenhyphenJ5F_lkC_0tcBpY_TMdTWaf9-nr-T9XSgtIlM9PK31zrGpvsw5JUevihn22HcEp-54/s1600/IMG_1909.JPG
قناة عين الخدد (خيف سلام)
الوصف: https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh8z_tUfGZQDIh7UcTlh7aYlNh4ULPSv7742ITQPzSemncipYWJWTV5mnn3Vaeq8xjXZ-RrAMKZ8D-cXBJGXvFCLV4ym6KLYWdnWL6dqbYmBmnPb9z40YwQQMMUEh1PjxlTlsEmqeYcRm4/s1600/IMG_2299.JPG
عين قرية مهايع الأثرية
وأسفل من ذلك (خيف ذي القبر)، وليس به منبر وإن كان آهلا، وبه نخل كثير وموز ورمان، وسكانه بنو مسروح وسعد وكنانة، وتجار ألفاق، وماؤه فقر وعيون تخرج من صفتي الوادي كلتيهما، وبقبر احمد بن الرضا سمي (خيف ذي القبر) وهو مشهور به وأسفل منه (خفيف النعم) به منبر، وأهله غاضرة وخزاعة وتجار بعد ذلك وناس، وبه نخيل ومزارع، وهو إلى والي عسفان، ومياهه عيون خرارة كثيرة... أنتهى كلام عرام ))

وعندما نتتبع عرام في مسيرته في وادي ساية نجد انه يذكر قرية الفارع  التي تتبع اليوم مركز الغريف التابع لمحافظة  لكامل  وتسكنها قبائل حبش من سليم .
و تحدث  كذلك  عن قرية مهايع وهي قرية قديمة جدا  وعرفت بهذا الاسم منذ القدم .
وقد ذكر ابو علي الهجري في كتابة التعليقات والنوادر قرية مهايع في أحدى رواياته حيث قال:
أنشدني أبو بكر عبدالله بن محمد بن الزبير بن عباد بن عبدالملك بن يحي بن عباد بن عبدالله بن الزبير من أهل مهايع. لعسكر بن عقبة اليحياني من بني مرداس سليم يقولها ليحيى بن مصعب والي الجار وهو ثابتي
ثم أورد قصيدة طويله جدا للسلمي يقول في أحد أبياتها:

ونحن ولدنا هاشم وهو منكم          

           ومن كان منه هاشم فهو أكرم

وعندما نراجع نص الهجري نجده أنه يروي عن أحد سكان قرية مهايع وهو رجل من أل الزبير بن العوام قصيده قالها أحد بني العباس بن مرداس السلمي يمدح بها المرداسي يحيى بن مصعب  الثابتي الزبيري والي ميناء الجار وهو ميناء قديم كان على ساحل البحر الأحمر قريب من موضع رابغ لأن.
وقرية مهايع حتى اليوم تسكنها قبيلة قريش والتي  تسكن  أيضا في قرية الشعبه وهم حلفاء مع قبيله حبش من سليم.
وقرية مهايع(خيف عبدالله )تعد من أقدم القرى في هذا الوادي  وتعتبر عين قرية مهايع من أكبر العيون واغزها في وادي سايه وتتميز بجودة زراعتها وخصوصا التمر ( اللبان  _ والمتلبن )وقد عثر بها على نقش أثري في أحد المقابر بها يعود للخليفة العباسي المقتدر بالله يأمر فيه بعمارة طريق الحاج (الزائر) وكذلك وجود قبر بها لأحد الصالحين  كان كثيرا مايزار من بعض المبتدعه  ويتبركون به  وخصوصا من الهند مدعين أن هذا القبر هو قبر والد النبي صلى الله عليه وسلم وعندما دخلت المنطقة تحت الحكم السعودي تم إزالة هذا القبر لمنع البدع والشركيات .
والمعروف أن والد النبي صلى الله عليه وسلم توفي في المدينه ودفن هناك في دار النابغه ،
وأعتقد أن هذا القبر هو قبر احد الصالحين من ذرية علي بن ابي طالب رضي الله الذين سكنوا في هذه القرية والله أعلم.

ويذكر بعد ذلك خيف سلام وهو مايعرف اليوم بقرية الخدد  وقرية الخدد ( خيف سلام ) ذكرها البكري في كتابة معج ما استعجم حيث قال( سلام رجل من الانصار وسكانها خزاعه وفيها منبر واياه عني كثير عزه بقولة:

توهمت بالخيف رسما محيلا

                                لعزة تعرف منه الطلولا
وقبيلة الأنصار يسكنون بها حتى زمننا هذا.
بعد ذلك يذكر خيف ذا القبر ولعله هنا يريد بة مايعرف اليوم بقرية ملح وهي قرية كبيرة يوجد بها عين ونخيل وقد ذكرها الزبير بن بكار المتوفى سنة 256هـ في كتابة جمهرة نسب قريش حيث يقول في حديثة عن عبدالملك بن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير(( كان رجلا" موسرا" وباع من أبي عبيد الله عيننا" يقال لها ملح بساية بعشرة ألاف دينار..))
ولم يذكر عرام في مسيرته تلك قرية الكامل  بأسمها الكامل وهي قرية كبيره بها عين تجري حتى الأن عند نزول الامطار وتسقي النخيل وشجر الموز وهي أكبر قرى المحافظة حاليا .
ومن المتعارف علية بين أبناء المنطقة وخصوصا كبار السن أن الكامل إلى وقت قريب كانت تسمى (المقتبلين) وسميت بذلك لأنها تقابل قرية ملح ولايفصل بين القريتين سوى وادي وبح،ومن لم يعرف المنطقة جيدا" لايلاحظ ذلك بسبب تشابك العمران وتوزع الدوائر الحكومية في كلا القريتين وقربها الجغرافي من بعضها البعض مع أن ملح قرية كبيرة ولهاعين تسقي النخيل والمزارع إلى عهد قريب.
ونعرف أن أسماء كثير من المواضع تتغير بتطاول الزمان والاحداث التي تمر بها. ولعل عرام قصد بالكامل أحدى  هذه القرى التي ذكرها والله اعلم
جميع هذه القرى وغيرها في محافظة الكامل كما تحدث عنها المؤرخون كانت إلى عهد قريب أراضي خصبة وكثيرة المياه من الأبار أو العيون اللتي تجري على سطح الارض ويقطنها كثير من السكان حتى من خارج المنطقة وخاصة في فصل الصيف للتزود بالتمور والدخن وغيره من المحاصيل والمؤن وقامت بها حضارات موغلة في القدم ومما يشهد على ذلك كثرة الكتابات والرسومات والنقوش الاثرية ووجود عدد كبير من القلاع والحصون التي غالبا ما تقام في الجبال المطلة على تلك القرى لحمايتها من هجمات الاعداء ,
وكذلك وجود أماكن مرتفه وضخمة جدا  يقومون أهل القرى أنفسهم بأنشائها من الرمل والطين والحصى يطلقون عليها أسم (زبارة) لكي يقيمون على تلك الاماكن المساجد ومواضع لتخزين التمور بعيدا عن الماء والسيول , وهي موجوده بكثرة في قرية مهايع والخدد وملح والكامل.


الوصف: https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhqMrVOucpSLDYz3VO-AQSLYGF89azOi7VvHHuDSpdhkZQexfBz3CgJHExr6GB-esgSjPcCd84ig09pOCWyd6pABd_lSGbcQO1NW6ym4FZ2sTgKvfOg0NnFnIp-cTEvcxlx0NqccUJ3UbY/s1600/DSC00059.JPG
نقوش اثرية

أما المصادر التاريخية الحديثة نجد أن هناك عدد من المؤرخين المعاصرين مثل الشيخ حمد الجاسر وعاتق بن غيث البلادي رحمهما الله قد تحدثوا بقليل من التفصيل عن بعض المناطق وخصوصا فيما يتعلق بالانساب والقبائل التي نزلت مع بني سليم مثل قبيلة قريش والانصار وغيرها
اما شيخنا الجليل عبدالقدوس الانصاري في كتابه بلاد بني سليم فقد تكلم بشى من التفصيل عن المنطقه وقد وقع رحمة الله في بعض  الاخطاء وذلك بسسب أخذه لبعض الروايات الشفويه دون تدقيقها وتمحيصها وخصوصا عندما تحدث عن وادي وبح ووادي ساية وغيرها من الامور التي سوف أعقب عليها فيما بعد في موضع غير هذا
وفي ختام هذا التقرير المختصر نود أن نقول أن تاريخ وأرث محافظة الكامل بحاجة إلى متحف تاريخي متكامل يحتوى على ابرز جوانب الحضارة في المنطقة لتتعرف الاجيال على مظاهر الحضارة القديمة في المنطقه وليكن خير شاهد على حياة الاباء والاجداد.
مهدي نفاع  مسلم القرشي
المصادر والمراجع:

1-كتاب أسماء جبال تهامة وجبال مكه والمدينة لعرام بن الاصبغ السلمي.
2-معجم البلدان لياقوت الحموي
 .

3- معجم ماستعجم للبكري .
4-نهاية الارب في معرفة أنساب العرب
5- صفة جزيرة العرب للهمداني
6- جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار
7- سيرة ابن هشام .
8-التعليقات والنوادر لابو علي الهجري